لماذا لا تكاشف الحكومة الشعب ؟ خبيران اقتصاديان ينتقدان اعتزام العراق الاقتراض من صندوق النقد الدولي
العراق يتجه للاقتراض من صندوق النقد الدولي رغم تصريحات الحكومة السابقة. خبراء يحللون الأسباب ويكشفون الشروط المتوقعة.

بغداد- الشرق بلس:
انتقد خبيران اقتصاديان، اليوم السبت (١٧ تشرين الأول ٢٠٢٦)، اعتزام العراق الاقتراض من صندوق النقد الدولي، على اعتبار إن ذلك "يناقض تصريح رئيس الحكومة أمام البرلمان بأن تخفيض سعر الصرف جاء حتى لا يلجأ العراق لإجراءات أكثر ألماً منها (الاقتراض الخارجي)". "الشرق بلس" ترصد ما ذكره الخبيران الاقتصاديان 🟢 منشور د. نبيل المرسومي في منصة "فيسبوك": 🔻هل سيقترض العراق من صندوق النقد الدولي؟ قالت مديرة صندوق النقد الدولي كريستالينا غورغييفا، إن العراق تقدم بطلب للحصول على برنامج تمويلي من المؤسسة الدولية لتغطية العجز الفعلي الكبير في الموازنة العامة في ظل ارتفاع الدين الداخلي إلى أكثر من 109 ترليون دينار وانخفاض الاحتياطي الأجنبي للبنك المركزي العراقي إلى 75.6 مليار دولار . 🔻يصنف العراق ضمن الدول المتوسطة الدخل إذ تبلغ الديون الخارجية الواجبة السداد على العراق نحو 13 مليار دولار (بعد استبعاد ديون حقبة النظام السابق المعلقة وغير المطالب بها). 🔻يبلغ إجمالي الدين الخارجي المسجل بكامل تفاصيله التاريخية نحو 54 مليار دولار . ومن الممكن أن يحصل العراق من الصندوق على شريحة ائتمانية بقيمة 5.4 مليار دولار ، علماً أن الصندوق يقرض أعضاءه بسعر فائدة منخفض لا يزيد عن ١.٢٥٪، بينما السوق يقرض العراق أكثر من ١٠٪ لسوء التصنيف الائتماني للعراق. 🔻الصندوق سيطلب من بغداد تطبيق إجراءات صارمة للحد من فاتورة الأجور وتقنين البطاقة التموينية وتفعيل جباية الكهرباء وتنويع موارد القطاع غير النفطي، لذا فإن أول وثيقة ستوقعها الحكومة مع الصندوق قبل البدء بالاستعداد للإقراض هو توقيع رئيس الوزراء على وثيقة الاصلاح للسياسات الاقتصادية وهو يمهد مناقشة الصندوق لسياسة إعداد الموازنة والدين وسعر الصرف والنفقات والتوظيف وغيرها. 🟢تدوينة الباحث الاقتصادي د.زياد الهاشمي في منصة (x): 🔻(صندوق النقد) يكشف ما أخفته الحكومة العراقية. العراق أول دولة في الشرق الأوسط وشمال أفريقيا تتقدم بطلب للحصول على قروض من صندوق النقد الدولي! 🔻كشفت مصادر في صندوق النقد إن المفاوضات بين العراق ومسؤولي صندوق النقد قد بدأت بالفعل، وإن الصندوق سيدعم بقوة حصول العراق على دعم مالي، حسب تصريح رئيسة الصندوق! 🔻هذه الخطوة تكشف إن هناك تناقضاً حكومياً واضحاً، عندما صرح رئيس الحكومة أن تخفيض سعر الصرف جاء حتى لا يلجأ العراق لإجراءات أكثر ألماً منها (الاقتراض الخارجي)، لكن لجوء الحكومة لصندوق النقد فنّد هذه الحجة، وكشف استمرار سوء السلوك المالي للحكومة! 🔻لا شك أن الاقتراض من صندوق النقد سيحمل معه اشتراطات تتعلق بتعديل إدارة الانفاق وتعظيم الإيرادات وربما الضغط على الحكومة لرفع الدعم عن العديد من القطاعات، لاسيما الوقود والكهرباء وباقي قطاعات ذات الانفاق العالي! 🔻كان حرياً بالحكومة العراقية أن تكاشف الشعب بلجوئها إلى صندوق النقد للحصول على الأموال وتقديم المبررات والأسباب التي دعتها لإتخاذ هذا القرار، بالرغم من تخفيضها لقيمة الدينار قبل أسابيع قليلة! 🔻قروض صندوق النقد ذات كلف عالية، وقد نرى نتائج ذلك تدريجياً بعد استلام الحكومة أول دفعة من تلك القروض، وعندها ستتحول توصيات صندوق النقد خلال الفترة السابقة إلى شروط وإملاءات ملزمة للحكومة خلال المرحلة المقبلة!